الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )
46
رسائل شيخ انصارى ( فارسى )
لأنّ الفحص لا يوجب جريان البراءة مع العلم الإجمالي . « 1 » قلت : المعلوم إجمالا وجود التكاليف الواقعية في الوقائع التي يقدر علي الوصول إلى مداركها ، و إذا تفحّص و عجز عن الوصول إلى مدارك الواقعة خرجت تلك الواقعة عن الوقائع التي علم إجمالا بوجود التكاليف فيها ، فيرجع فيها إلى البراءة . و لكن هذا لا يخلو عن نظر ؛ لأنّ العلم الإجمالي إنّما هو بين جميع الوقائع من غير مدخلية لتمكّن المكلّف من الوصول إلى مدارك التكليف و عجزه عن ذلك ، فدعوى اختصاص أطراف العلم الإجمالي بالوقائع المتمكّن من الوصول إلى مداركها مجازفة . مع أنّ هذا الدليل إنّما يوجب الفحص قبل استعلام جملة من التكاليف يحتمل انحصار المعلوم إجمالا فيها ، فتأمّل و راجع ما ذكرنا في ردّ استدلال الأخباريين علي وجوب الاحتياط في الشبهة التحريمية بالعلم الإجمالي .
--> ( 1 ) - وردت فى ( ر ) و ( ص ) زيادة ، مع اختلاف يسير ، و هى : « فإن قلت : إذا علم المكلّف بعدّة امور من الواجبات و المحرّمات يحتمل انحصار التكليف فيها ، كان الشكّ بالنسبة إلى مجهولاته شكّا فى أصل التكليف . و بتقرير آخر : إن كان استعلام جملة من الواجبات و المحرّمات تفصيلا موجبا لكون الشكّ فى الباقى شكّا فى أصل التكليف ، فلا مقتضى لوجوب الفحص و عدم الرجوع إلى البراءة ؛ و إلّا لم يجز الرجوع إلى البراءة و لو بعد الفحص ؛ إذ الشكّ فى المكلّف به لا يرجع فيه إلى البراءة و لو بذل الجهد فى الفحص و طلب الحكم الواقعى » . و وردت هذه الزيادة فى هامش ( ت ) و كتب عليها : « زائد » ، و وردت فى ( ظ ) مشوّشة .